السلم الأهلي ومسؤولية الجميع

كتب علي حسن الفواز: الحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية يتحملها الجميع. لأنه يعني الحفاظ على البلاد من تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية. فضلاً عما يعنيه من أهمية تخصّ الثقة بالديمقراطية، والتعاطي مع استحقاقاتها بروح القانون. وبالاتجاه الذي يحمي المشروع الوطني العراقي، ويقطع الطريق على دابر الفتنة، والتدخلات الخارجية، ومن يعمل على خلط الأوراق.

الاعتراض على نتائج الانتخابات

الاعتراض على نتائج الانتخابات حقٌ كفله الدستور. وبما يضمن حقوق جميع القوى السياسية التي شاركت فيها، وعلى وفق سياقات عمل مهنية وقانونية. تعزز مبدأ الشفافية والوضوح من جانب، وتجعل الناس تثق بالديمقراطية وبمؤسساتها من جانب آخر. وأحسب أن الذهاب الى خيارات أخرى سيهدد السلم الأهلي، وسيضعه أمام تحديات خطيرة، ومشكلات من الصعب السيطرة عليها. فضلاً عن انعكاستها على تشكيل المؤسسات الدستورية للبرلمان والحكومة. والتي يجب أن تتمخض عنها أي انتخابات ديمقراطية.

ما يحدث هنا وهناك يستدعي وعيا مسؤولاً وفاعلاً من الجميع، لاسيما قادة الكتل السياسية، والجمهور التظاهري، فضلاً عن قواتنا الأمنية التي من مسؤولياتها حماية المتظاهرين، وهذا ما ينبغي العمل على تعزيزه. وفتح قنوات جديدة للأفق السياسي، على مستوى الحوارات والتفاهمات، وعلى مستوى دعم عمل المفوضية المستقلة للانتخابات، وجعل عملها واضحا امام الجمهور. ودعوة الرافضين لنتائج الانتخابات الى ضبط النفس، وإلى اتباع ما هو قانوني ودستوري، لأن حماية السلم الأهلي مسؤولية وطنية وشرعية. والذهاب الى الخيارات القانونية هو الضامن للحقوق، وللدفع باتجاه تأمين فرص واقعية وعقلانية لحسم الخلافات بشأن هذه القضية أو تلك.

أهمية الخيار الديمقراطي

أهمية الخيار الديمقراطي في حياتنا السياسية تكمن في تكريس هذه المعطيات. وفي مقاربة الازمات التي تحدث بروح المسؤولية، وبكل ما تتطلبه من عمل جاد، ومن حوارات وإجراءات، ومن تفاعل وتواصل يضع مصلحة البلاد على رأس الأولويات. مثلما يعطي لحقوق القوى السياسية مجالاً حقيقيا للمراجعة، و أيضا المقاربة، بعيدا عن أي خيار آخر قد لا تحمد عقباه لا سمح الله.

لتصلك آخر الأخبار تابعنا على قناتنا على تطبيق تلغرام: العراق أولاً

لمتابعتنا  أيضا على فيسبوك يرجى الضغط على الرابط التالي: العراق أولاً

زر الذهاب إلى الأعلى