مديرية المخدرات تؤكد تسجيل تعاطي في صفوف الجيش والحشد

أكد مدير عام دائرة المخدرات والمؤثرات العقلية، اللواء مازن القريشي، الاثنين، تسجيل حالات تعاطي في صفوف الجيش والحشد الشعبي، لافتاً إلى انتشار تعاطي المخدرات عبر الأراكيل في بعض الكافيهات.
وذكر القريشي، في حوار مع الزميلة “ختام الغراوي”، وتابعها “العراق أولا” (27 كانون الاول 2021). إن “القانون العراقي يفرق بين المتعاطي والتاجر، ومن يقدم على تسليم نفسه للعلاج فلن تكون بحقه مسائلة قانونية”.
وأردف أن “المادة 33 تعاقب المتعاطي بالحبس 6 أشهر، وغرامة ثلاثة ملايين. أما إذا هرب الشخص الذي سلم نفسه للتعافي من الإدمان. ومن ثم هرب من المستشفى أثناء العلاج فسيتم محاكمته وفق مادة المتعاطي، حيث لايحق له الخروج إلا بتقرير طبيب يثبت بأنه تعالج من الادمان”.
ولفت إلى أن “لدينا مؤشرات على بعض الصيدليات وتواصلنا مع نقابة الصيادلة لمراقبة هذه الصيدليات”. موضحاً أنه “أكثر التجار الكبار الذين يهربون المخدرات ويدخلوها للعراق مؤشرين لدينا. لكن عمليات الهرب والاختفاء قد تحد من عملياتنا”.
وأوضح القرشي، أنه “كل أسبوع تدخل 450 كيلو غرام عبر المنافذ العراقية مواد وعقاقير مخدرة كأدوية”. مضيفاً أن “مديريتنا لديها خط ساخن ونتلقى معلومات كبيرة من المواطنين. حيث نقوم بتقاطع هذه المعلومات وفق المعلومات التي لدينا ونقدمها للقاضي لإصدار أمر قبض وتحرٍ”.
وتابع أن “بعض الأحيان تشهد عمليات الاعتقال مواجهات مسلحة واستشهد لدينا منتسبون. كما أن بعض العصابات تعمل فيها نساء، وألقينا القبض على أجانب أردنيين وإيرانيين وباكستانيين لكن الأغلب هم عراقيون”.
وحول تورط جهات سياسية، وأحزاب متنفذة في تجارة المخدرات، نفى القريشي تدخل أي جهة في عمل المديرية. قائلاً: إنه “لم يحصل أن القينا القبض على شخص وجاء حزب أو جهة معينة للضغط لإطلاق سراحه.. دخلنا على مناطق ساخنة. وفيها كثافة سكانية، ولم يعترض أحد من السكان، أو يعرقل عملية الضبط”.
وذكر القريشي “كان لدينا عملية القاء قبض في قضاء الفجر، وكانت هناك احتجاجات ووضع ساخن. لكن تم مساعدتنا. حيث ألقينا القبض على أكثر من 20 هدفا في القضاء وسط مساعدة العشائر والاهالي”.
وبيّن أن “عصابات المخدرات لديها سلسة من الاشخاص، والملقى القبض عليهم لا يعرفون من هو التاجر الرئيسي. لكن بالتحقيق نتوصل وفق الخيوط إلى رؤوس كبيرة”. مشيراً إلى أن “اسعار المخدرات في المناطق الحدودية تكون أرخص. ففي إحدى المناطق على سبيل المثال. يكون سعر الغرام 5 آلاف دينار، في حين في بغداد ومدن أخرى تكون أغلى”.
وشدد القريشي على أن “ناقل المخدرات والمروج يُعامل كالتاجر وفق القانون”.
وكشف القريشي، عن “استخدام الحبوب المخدرة في خلطات الأراكيل. حيث يتم طحن الحبوب المخدرة في مادة المعسل بعدد من الكافيهات”. لافتاً إلى أن “المديرية نفذت ثلاث ممارسات في منطقة المنصور لكافيهات وتم ضبط مواد مخدرة في الأراكيل”.
وعن قانون المخدرات، قال القريشي: إن “قانون 50 لسنة 2016. أقل شدة من قانون العقوبات السابق الذي كان يحكم بالإعدام على تاجر المخدرات. في حين أن القانون الجديد لم يكن رادعا بشكل مناسب، واقترحنا تعديله لتشديد العقوبات”، موضحاً أن “المادة 27 تعاقب بالمؤبد أو الاإدام إذا كان تاجرا دوليا”.
وتابع أن “المتعاطي يُحكم من سنة إلى 5 سنوات، مع غرامة 5 ملايين. وهذه قنبلة موقوتة. لأنه ليس لدينا مراكز تأهيل لجعل المتعاطي شخص صالح. فبعض المتعاطين تحولوا إلى تجار، بسبب اختلاط المتعاطين مع تجار المخدرات في المواقف والسجون”.
ونفى القريشي “تعاطي وتوزعي المخدرات داخل الاضرحة الدينية، لكنه قد يتم استغلال بعض الزيارات الدينية والتجمعات”. مضيفاً أنه “لدينا تشديد أمني عالٍ وتفتيش دقيق في هذه المناسبة”.
وأضاف، “لدينا أعداد مؤشرة لتعاطي المخدرات في القوات الأمنية والحشد الشعبي، والمديرية لديها دورات مستمرة لتوعية المنتسبين من خطورة هذه المواد”. لافتاً إلى أن “المنتسب المتعاطي يُحال إلى المحاكم العسكرية لينال عقوبته”.
وبشأن خارطة انتشار المخدرات وتوزيعها في مناطق العراق. قال القريشي: إن “بعض التجار الايرانيين يهربونها للعراق عبر محافظتي البصرة وميسان. حيث تدخل مادة الكريستال والحشيشة ومن ثم تنقل لباقي المحافظات”.
الجيش والحشد الشعبي، ذكر القريشي أن “تلك المحافظات تدخل من خلالها حبوب الكبتاغون ولا يدخل عبرها مادة الكرستال”. لافتاً إلى أن “هذه الحبوب تهرب عبر الرطبة، وصولاً إلى النجف، ومن ثم الخليج العربي”.
أما المحافظات الشمالية، فقد أكد القريشي أن “أكثر المواد التي تدخل عبر المحافظات الشمالية هو الهيروين. من خلال إيران عبر محافظة كركوك ومن ثم تهرب إلى تركيا وصولاً إلى الدول الاوربية”.